السيد مرتضى العسكري
132
خمسون و مائة صحابي مختلق
بطلُ اللّقاء إذا الثّغورُ تواكلتْ * عند الثغور مجرَّبٌ مظفارُ وغداةَ فحلٍ قد رأوني معلماً * والخيلُ تنحط والبلا أطوار يفدي بلائي عندها متكلّفٌ * سلسُ المياسر عُودُهُ خوَّار سلس المياسر ما تسامى مأقطاً * عند الرَّهان مُعيّرٌ عَيّارُ مازالتِ الخيلُ العرابُ تدوسهم * في حَومِ فحلٍ والهبا موّار حتّى رمين سراتهمْ عن أسرهم * في ردغةٍ ما بعدها استمرار يوم الرّداغِ بُعيدَ فحْلٍ ساعةً * وخزُ الرماحِ عليهم مدْرار ولقد أبرنا في الرُداغ جموعَهم * طراً ونحوي تشخصُ الابصار « 1 » وروى عن سيف أنه قال : وغداة فحل قد شهدنا مأقطاً * يُنسِي الكميَّ سلاحَه في الدار مازلتُ أرميهم بقرحة كاملٍ * كرّ المنيح ربابة الايسار حتّى فضضنا جمعهم بمروّس * ينفي العدوّ إذا سما جرّارِ نحن الالى جُسنا العراق بخيلنا * والشامَ جسنا في ذرى الأشفار كم من قَمامسة ابرنا جمعهم * بعد العراقِ وبعد ذي الأوتار « 2 »
--> ( 1 ) . النحط : صوت الخيل من الثقل والاعياء . سلس المياسر ، وعوده خوار : يعني الضعيف الجبان . المأقط : المضيف في الحرب . والمعير العيار : يريد المعيب المتردد . والهباء الموار : يقصد به الغبار الثائر المتحرك . وأباده : أهلكه ، والرداغ : الوحل . ( 2 ) . القرحة : غرة في جبهة الفرس ، وكامل : اسم فرس زيد الخيل وقال فيه : ( ( ما زلت أرميهم بغرة كامل . . . ) ) ومنه اقتبس سيف . كر المنيح : السهم الخاسر ، والربابة : جماعة السهام ، والايسار : جمع الياسر وهو الضارب بالسهم ، وينفي لعل الأصل يفني ، وجرار : أي جيش كثيف وهو صفة للمروس أي الرأس أو المؤمر ، وجاس الديار : عاث فيها فسادا ، ذرى الأشفار يعني ظل السيوف . القمامسة : البطارقة ، وذي الأوتار : كذا جاءت .